محمد جواد مغنية

60

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وقال صاحب الجواهر : ولو لاط الصبي والمجنون بمثلهما أدبا معا . تملكه بالحيازة : يملك المميز ما يحوزه من المباحات ، كالمياه والأعشاب والحطب ، وما إليه ، وكذا يملك ما يلتقطه إذا كان دون الدرهم ، على قول ، وله الحق فيما يحييه من أرض الموات ، والأولية فيما يسبق إليه من الأمكنة العامة ، كالمساجد والساحات والأندية . عقده : المشهور بين فقهاء المذهب أن عقد المميز - غير البالغ - باطل ، حتى ولو إذن الولي ، سواء أوقعه أصالة عن نفسه ، أو نيابة عن غيره ، وسواء أكان في الأشياء الحقيرة ، أم الخطيرة إلَّا ما استثني من الصدقة والوصية في الخير . لقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : رفع القلم عن الصبي ، حتى يحتلم . وقول الإمام الصادق عليه السّلام : عمد الصبي وخطأه واحد . ومعنى هذا أن ما يفعله الصبي متعمدا تماما كالذي يفعله الكبير مخطئا ، وعقد الكبير عن الخطأ لا أثر له فكذلك عقد الصبي عن عمد . قال الشيخ الأنصاري في المكاسب : « إذ جمعنا الأدلة بعضها إلى بعض فمقتضاها عدم الاعتبار مما يصدر عن الصبي - أي المميز وغيره - من الأفعال التي يعتبر فيها القصد ، كإنشاء العقود أصالة ووكالة ، والقبض والإقباض ، وكل التزام على نفسه من ضمان أو إقرار أو نذر أو إيجاز » . وخالف المشهور جماعة من الفقهاء ، وقالوا بجواز معاملة الصبي المميز وصحتها مع إذن الولي ، ومن هؤلاء فخر المحققين ابن العلامة الحلي ، والسيد